جعفر الخليلي
288
موسوعة العتبات المقدسة
قصف الروس للمشهد الرضوي في 1912 كانت المنافسة بين الروس والانكليز قد بلغت أشدها في إيران خلال العقد الأول من هذا القرن ، وقد وصلت حدا كانت فيه هاتان الدولتان تتصرفان بشؤون إيران الداخلية وتحتفظان ببعض القوات العسكرية احتفاظا يلفت النظر . وكان من جملة هذه التدخلات المكشوفة تشجيع فئة سياسية ضد أخرى وانحياز كل من الدولتين إلى فئات دون غيرها لترويج المصالح التي تخدم أغراضها . وقد أدى هذا التنافس في النهاية إلى أن ينجح الوطنيون في إيران سنة 1909 ويخلعوا محمد علي شاه القاجاري بعد ان التجأ إلى المفوضية الروسية في طهران . على أن هذا العمل لم يضع حدا للدسّ الذي كان يقوم به ممثلو هاتين الدولتين في أنحاء البلاد . وقد أخذ الروس على الأخص يعملون على تمهيد الأمر لعودة الملك المخلوع إلى العرش بعد ان نصب ابنه الفتي أحمد شاه في مكانه . قبة الإمام الرضا وتشاهد آثار القنابل التي اخترقتها من المدافع الروسية في حينما وكان من جملة المدن والمناطق - التي أصبحت ميدانا لهذا التدخل السافر ، وهذه الدعاية التي قسمت البلاد الإيرانية إلى فئات متناحرة عدة - مدينة المشهد التي كان القنصل البريطاني العام فيها يومذاك السربيرسي سايكس مؤلف كتاب ( تاريخ إيران ) « 1 » المعروف ، وكتاب ( مجد العالم
--> ( 1 ) Sykes , Sir Percy - A History of Persia , 2 vols ( London 1951 ) . .